في تعليق حديث لاقى صدى واسع بين أوساط كرة القدم في شمال إفريقيا، أحمد شوبير، الإعلامي المصري المعروف وحارس مرمى المنتخب المصري السابق، أعرب عن قلق كبير بشأن الديناميات الداخلية للمنتخب المغربي. وتأتي مخاوفه من تقارير تظهر احتمالية إجراء تغييرات قريبة على الطاقم الفني المساعد للمدرب الرئيسي وليد الركراكي، وهو ما يحدث قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

وفي حديثه عن القضية على برنامجه “مع شوبير” عبر إذاعة “أون سبورت“، رد شوبير بشكل خاص على الروايات الصحفية المغربية التي تؤكد إمكانية تعيين محمد الوهابي—الذي توج مؤخراً بطلاً لكأس العالم تحت 20 سنة مع منتخب مصر—مساعدًا للركراكي. ووصف المحلل المصري هذا القرار المحتمل بأنه “بداية المشاكل”، مستندًا إلى خبرته الواسعة في المجال الرياضي ليطلق إنذارًا تحذيريًا.

وأوضح شوبير موقفه، مقترحًا ثنائية واضحة للاتحاد المغربي لكرة القدم: إما أن يمنحوا الركراكي استقلالية كاملة في اختيار طاقمه المساعد دون فرض أسماء معينة، أو أن يعبروا عن امتنانهم له ويعينوا مباشرة شخصيات مثل محمد الوهابي أو طارق السكتيوي كمدربين رئيسيين. وتساءل عن منطق دمج مدرب شباب عالمي بطلاً في دور مساعد ثانوي، موضحًا أن مثل هذه الاختيارات الفنية المفروضة غالبًا ما تؤدي إلى صراعات تضر بمصلحة المنتخب الوطنية الجماعية.

مرحلة حرجة لكرة القدم المغربية

تظهر تحذيرات شوبير خلال فترة حساسة جدًا لكرة القدم المغربية. مستقبل وليد الركراكي لا يزال غامضًا، على الرغم من الإنجاز التاريخي بقيادة أسود الأطلس إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر. وتزايدت التكهنات حول احتمال رحيله بعد خسارة الفريق في نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، التي استضافتها المغرب نفسه، أمام المنتخب السنغالي. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح بين الجماهير حول استمراره في قيادة المنتخب لمونديال 2026.

وفي مواجهة موجة هذه التقارير، شعرت الجامعة المغربية لكرة القدم بأنها مضطرة لكسر صمتها قبل أيام قليلة، وأصدرت بيانًا رسميًا نفى بشكل قاطع جميع الأخبار المتداولة بشأن إقالة الركراكي أو تقديم استقالته. ومع ذلك، يرى المراقبون المخضرمون أن مجرد مناقشة أسماء مثل الوهابي أو السكتيوي لأدوار مهمة داخل التشكيلة الأساسية يُعتبر مناورة استباقية أو إعداد لـ”بديل جاهز”.

وهو السيناريو الذي حذر منه شوبير، خوفًا من أن يضعف ذلك من سلطة الركراكي المطلقة داخل غرفة الملابس ويهدد استقرار التناغم في الفريق قبل انطلاق البطولة العالمية.