في تقييم تفصيلي للجدل التحكيمي من شوط نصف نهائي كأس الملك يوم الخميس، خلص تقرير إسباني متخصص إلى أن قرار الحكم بعدم احتساب هدف كان في النهاية صحيحًا، على الرغم من فشل تقني كبير. المباراة، التي شهدت تعرض برشلونة لهزيمة بنتيجة 0-4 أمام أتلتيكو مدريد على ملعب سيڤيتاس ميتروبوليتانو، كانت مشوبة بعدة حوادث مثيرة للجدل وضعت حكم مارتينيز مونيوزا تحت تدقيق مكثف.

ركز التحليل، الذي أجراه شبكة أرشيف فار، المتخصصة في مراجعة القرارات التحكيمية، على ستة حوادث قابلة للنقاش بدرجات متفاوتة من الخطورة. من بين هذه، استدعى اثنان فقط تدخل نظام حكم الفيديو المساعد، على الرغم من أن ثلاث حالات كانت تبدو واضحة كمرشحة للمراجعة. ساهم هذا التفاوت في خلق جو من النزاع وعدم اليقين في المباراة.

أطول جدل كان حول الهدف الملغى من قبل برشلونة بواسطة باو كوبارسي. الحادث، الذي استلزم مراجعة استغرقت سبع دقائق بسبب عطل في تقنية التسلل شبه الآلية، انتهى في النهاية بإلغاء الهدف. ووفقًا للتقرير، كان هذا القرار المحدد من قبل مونيوزا دقيقًا، مما يؤكد صحة حكم الحكم في موقف ضغط عالي زادته فشل تقني.

إجراءات تأديبية مثيرة للجدل تطغى على القرار الصحيح

ومع ذلك، لم تكن نتائج التقرير داعمة تمامًا للحكام في المباراة. أشار إلى خطأ حاسم في الحكم التأديبي فيما يخص جيوليانو سيميوني من أتلتيكو مدريد. يؤكد التحليل أن سيميوني كان متورطًا في تحدٍ استحق بطاقة حمراء مباشرة، إلا أن الحكم اعتبره فقط بحاجة إلى بطاقة صفراء، وهو قرار لم يتم تصحيحه لأنه لم يثر مراجعة من قبل تقنية الفيديو.

هذا التغاضي، الذي سمح للاعب بالبقاء في الملعب بعد ما اعتُبر مخالفة تستحق الطرد، يقف في تناقض صارخ مع حادثة أخرى تم التعامل معها بشكل صحيح في اللحظات الأخيرة من المباراة. ففي الدقائق الأخيرة، تم إصدار بطاقة حمراء بعد تدخل ناجح من نظام الفيديو المساعد، مما يبرز قدرة النظام على تصحيح الأخطاء الواضحة عند استخدامه.

النتيجة التراكمية لهذه الحوادث — تأخير تقني كبير، مخالفة خطيرة لم تُعاقب، واستخدام غير متسق لنظام المراجعة — خلقت بيئة تحكيمية صعبة. لقد أصبح أداء مونيوزا، الذي تنقل بين هذه الصعوبات المتعددة، موضوعًا رئيسيًا للنقاش بعد المباراة في أوساط كرة القدم الإسبانية.