يبدو أن مستقبل لاعب وسط برشلونة، مارك كاسادوي، يكتنفه الغموض بشكل متزايد للموسم القادم، وفقًا لما أوردته الصحيفة الإسبانية “آس”. ويعود سبب هذا عدم الاستقرار إلى تقليل وقت لعبه بشكل كبير تحت إدارة المدرب الألماني هانسي فليك خلال الحملة الحالية.

تؤكد الأدلة الإحصائية هذا التحول الدرامي: حيث لم يتجاوز مجموع دقائق لعب كاسادوي على أرض الملعب هذا الموسم 1092 دقيقة، وهو تناقض صارخ مع أكثر من 2000 دقيقة استمتع بها في الفترة المقابلة من العام الماضي. على الرغم من تأكيدات فليك العلنية الصيف الماضي بشأن أهمية اللاعب وحتى منحه دورًا موسعًا في يناير، إلا أن المدرب لا يمكنه ضمان استمرار بروز كاسادوي الذي كان يميز ثلثي الموسم السابق.

بينما يبقى البقاء في برشلونة أولوية معلنة لكاسادوي، فإن الشاب البالغ من العمر 22 عامًا يدرك تمامًا المنافسة الشديدة على المقاعد في وسط ملعب الفريق. وجود شخصيات لا غنى عنها مثل فرانكي دي يونج وبيدري، بالإضافة إلى عودة فيرمين لوبيز إلى مستواه، يخلق بيئة مزدحمة. كما أن عودة جافي المرتقبة هذا الشهر، وظهور مواهب جديدة مثل تومي ماركيز، وتعدد قدرات إريك غارسيا، الذي يمكنه أيضًا اللعب في وسط الملعب، يعقد أكثر طريقه نحو المشاركة المنتظمة.

رحلة محتملة إلى السعودية: مسار مألوف

إذا قرر كاسادوي، بعد تقييم جميع العوامل، البحث عن تحدٍ جديد، تظهر السعودية كخيار قابل للنظر على الطاولة. دوري روشن السعودي للمحترفين، المعروف بقوته الاقتصادية غير المسبوقة مقارنة بالمنافسات الأخرى، يمثل حافزًا كبيرًا. ومن الملاحظ أن الاتحاد أعرب عن اهتمامه الحقيقي بالحصول على خدمات اللاعب في عام 2024.

ومع ذلك، نظرًا لعمره وسمعته في أسواق كبرى أخرى، لا سيما الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن المرجح أن يُنظر إلى أي خطوة نحو الشرق الأوسط على أنها مغامرة مؤقتة فقط. النموذج الذي قد يفكر فيه كاسادوي، وفقًا للتقرير، هو تجربة “ذهاب وإياب” مماثلة للرحلات التي قام بها لاعبو إسبان آخرون.

السوابق واضحة: جابري فيغا انتقل من سيلتا فيغو إلى الأهلي جدة في 2023، وقضى موسمين هناك قبل أن يعود إلى كرة القدم الأوروبية عبر نادي بورتو. وبالمثل، لعب إيمريك لابورت موسمين مع النصر من 2023 إلى 2025 قبل أن يضمن عودته إلى أتليتيكو بيلباو. هذا المسار، الذي يوفر مكافأة مالية كبيرة دون قطع الروابط الأوروبية بشكل دائم، قد يشكل عامل قرار لكاسادوي إذا أصبح الخروج من كتالونيا لا مفر منه.