كما أبلغت ماركا، فإن المدير الفني لريال مدريد، ألڤارو أربيلوا، يواجه تزايد الاستياء داخل فريقه. بعد الخلاف العلني مع داني كارفخال، ظهرت حالة جديدة من عدم رضا اللاعب، وهذه المرة تتعلق بالمدافع النمساوي دافيد ألابا.

لقد عبّر المدافع المخضرم عن إحباطه العميق للطاقم الفني بشأن قلة مشاركاته بشكل كبير. ألابا، الذي ينتهي عقده مع العملاق الإسباني في يونيو من العام القادم، يجد نفسه مرتبكًا من دوره الهامشي وقد نقل هذا الاستياء مباشرة، مما يضع أربيلوا أمام موقف داخلي حساس آخر لإدارته.

تشير المصادر الصحفية إلى أن ظروف ألابا تشبه إلى حد كبير حلقة كارفخال، على الرغم من أنها توصف بأنها أقل صوتية في وسائل الإعلام وأقل تعقيدًا ظاهريًا بالنسبة للمدير للتعامل معها. يُعزى هذا التصور جزئيًا إلى اقتراب رحيل المدافع، حيث لا ينوي النادي تجديد عقده، مما يجعل رحيله أمرًا محسومًا.

لمدة 65 دقيقة فقط

على أمل استعادة دوره المحوري بعد عودته من إصابة عضلية أبعدته عن الملاعب لمدة شهر، كانت توقعاته تتناقض بشكل صارخ مع الواقع. عودته كانت في 20 ديسمبر خلال مباراة ضد إشبيلية في سانتياغو برنابيو. ومع ذلك، منذ ذلك التاريخ، فشل في الحصول على مكان منتظم، سواء في التشكيلة الأساسية أو كبديل ثابت.

على الرغم من تواجده في قائمة الفريق لـ 11 مباراة متتالية، إلا أن مشاركته كانت محدودة جدًا: ظهر في 5 من تلك المباريات، بمجموع إجمالي قدره 65 دقيقة على أرض الملعب. هذا المساهمة الضئيلة تتناقض بشكل صارخ مع مكانته وخبرته وجودة أدائه المثبتة كلاعب من طراز رفيع.

من وجهة نظر أربيلوا، يحتل ألابا مركزًا ثانويًا ضمن التسلسل الهرمي الدفاعي. يمتلك المدير خيارات بديلة في مركز الدفاع، بما في ذلك أسينسيو، هويسن، وروديجير، الذين يفضلهم بشكل واضح. ومن الجدير بالذكر أن ضعف الدفاع الأخير للفريق لم يترجم إلى فرص متزايدة للاعب الدولي النمساوي.

لقد مرّ عهد ألابا في ريال مدريد، الذي بدأ كحكاية مثالية، بسرعة وبشكل مؤلم. بعد موسمين مميزين حيث أثبت نفسه كعمود دفاعي وقاد الفريق إلى لقب 14 في دوري أبطال أوروبا، تغير مساره فجأة بسبب إصابة خطيرة في الركبة تعرض لها في ديسمبر 2023.

هذا الحادث أدى إلى سلسلة من الانتكاسات الجسدية، حرمتّه من الاستمرارية الضرورية لاستعادة مكانته السابقة. في موسمه الأخير مع النادي، لم يتمكن من تغيير هذا الواقع السائد، وهو عامل في النهاية أدى إلى قرار المجلس بعدم تجديد عقده وتأكيدا لرحيله الوشيك.