بينما يستعد نخبة المتزلجين في العالم للمنافسة على أكبر منصة دولية، قد يجد المشاهدون المعتادون على عرض هockey المحترفين في أمريكا الشمالية أن أجواء البطولة الأولمبية مميزة بشكل ملحوظ. يبرز غياب عنصر معين — المواجهة العفوية وإسقاط القفازات — على الفور. هذا التباين الحاد ليس صدفة، بل متجذر بعمق في اللوائح الأساسية والفلسفات الحاكمة التي تميز اللعب الدولي عن نظيره في الدوري المحترف.
الإطار التنظيمي للأولمبياد الشتوي القادم في ميلان-كورتينا يُحدد بواسطة الاتحاد الدولي لهوكي الجليد (IIHF)، وهو منظمة يُحظر فيها صراحة القتال في دليل القوانين. لا يُعتبر الاشتباك في الملاكمة جزءًا روتينيًا من اللعبة، بل مخالفة خطيرة، تترتب عليها عواقب شديدة وفورية. يُفرض على اللاعب الذي يبدأ شجارًا عقوبة رئيسية ورفض اللعب، مما يؤدي إلى طرده من المباراة وترك فريقه بعشرة لاعبين لفترة زمنية مهمة. هذا النهج الصارم يتعارض مباشرة مع الموقف الأكثر تساهلاً الذي كان يُلاحظ تاريخيًا في دوريات مثل دوري الهوكي الوطني (NHL)، حيث يُعتبر القتال، على الرغم من معاقبته، عادةً جزءًا مقبولًا، وإن كان مثيرًا للجدل، من الثقافة.
الفلسفة الأساسية للعب الدولي
ينبع هذا الاختلاف في القوانين من اختلاف فلسفي أساسي حول جوهر الرياضة. تركز الاتحاد الدولي لهوكي الجليد (IIHF) على السرعة والمهارة والتدفق المستمر للعب، معتبرًا أن القتال المتعمد هو مقاطعة غير ضرورية تشتت الانتباه عن العرض الرياضي. تم تصميم لوائح الاتحاد لتأكيد الكفاءة التقنية، والعمل الجماعي الاستراتيجي، وتحريك القرص أكثر من الاعتماد على التخويف الجسدي. ونتيجة لذلك، غالبًا ما يظهر أسلوب الهوكي المعروض في الأولمبياد أسرع وأقل ازدحامًا بدنيًا، مع حفاظ الحكام على سيطرة صارمة لمعاقبة أي عدوان خارج عن النص بسرعة.
بالنسبة للرياضيين الذين ينتقلون من NHL إلى قائمة الأولمبياد، يتطلب ذلك تعديلًا كبيرًا في سلوكهم على الجليد وطباعهم. يجب كبت العادات المتجذرة في المشاركة أو توقع القتال التكتيكي لتغيير الزخم. يجب على اللاعبين توجيه حدة تنافسهم فقط من خلال التحقق القانوني، والموقع الأفضل، واللعب الماهر، مع العلم أن أي فقدان للانضباط قد يهدد بشكل حاسم فرص فريقهم في بطولة قصيرة ذات أهمية عالية حيث كل مباراة تعتبر حاسمة.
وبالتالي، بينما قد يشهد المشجعون عروضًا مذهلة من المهارة وتنافسًا شرسًا على الميدالية الذهبية، يظل الشجار الكلاسيكي في الهوكي غائبًا بشكل واضح عن جليد الأولمبياد. هذا الغياب هو سمة مقصودة للعبة الدولية، وهو شهادة على تفسير مختلف لقيم الهوكي الأساسية، حيث يتم تحقيق النصر النهائي ليس عبر القبضات، بل من خلال التنفيذ المثالي لفنون اللعبة الأساسية.