رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيما المفاجئ من نادي الاتحاد قبل ساعات قليلة من إغلاق نافذة الانتقالات الشتوية لعام 2026 لا يزال يثير تساؤلات عميقة وارتباكًا. هذه الخطوة، التي جاءت بعد موسم واحد فقط من تحقيق النادي للثنائية التاريخية في دوري روشن السعودي وكأس الملك، تركت فراغًا كبيرًا وأعاقت مسيرة النادي.
تبع انتقال بنزيما إلى الهلال أزمة انفجارية مع إدارة الاتحاد. في حين اعترف رئيس النادي فهد السندي بأن النادي استفاد ماليًا من هذه الصفقة غير المتوقعة، أكد أيضًا أنها كانت خطوة خارجة عن حسابات النادي، وغيرت بشكل جوهري جميع الخطط المستقبلية.
تغيير حاسم في القيادة
تحليل أسباب خروج بنزيما والحالة الحالية لنادي الاتحاد، أشار الصحفي محمد الشيخ، خلال حديثه في برنامج “عمل يا دورى”، إلى أن رحيل المدرب الفرنسي لوران بلان كان نقطة تحول حاسمة. هذا الحدث مهد تدريجيًا الطريق لخروج بنزيما نفسه، خاصة بعد قدوم مدرب يحمل فلسفة معاكسة تمامًا: سيرجيو كونسيساو.
“أتفق مع رئيس الاتحاد فهد السندي أن أصعب قرار كان إقالة لوران بلان”، قال الشيخ. “أخطاء النادي نشأت من معسكر الإعداد قبل الموسم.” وأوضح، أنه تم اكتشاف خطأ أساسي، مشيرًا إلى أن “التصحيح لا يجب أن يأتي بالضرورة من خلال قرار إقالة.”
افترض الصحفي أن تحول بنزيما من لاعب مخلص إلى لاعب يبحث عن الرحيل ربما كان نتيجة للتغيير الإداري. “لوران بلان يعتمد بشكل كبير على الجانب النفسي، بينما كونسيساو، كما وصفه السندي، هو مدرب صارم ومنضبط”، شرح.
اقترح الشيخ أيضًا أن “كونسياساو لم يفرض هذه المشكلة على نفسه”، في إشارة إلى أن المشاكل كانت موجودة مسبقًا. قد يكون تحول بنزيما في الموقف ناتجًا عن صدام بين المدرب الجديد والنجم، بالإضافة إلى عدة لاعبين رئيسيين آخرين. “هناك أيضًا حديث عن مواجهة أخرى تشمل عبد الرحمن العبود،” أضاف الشيخ، مختتمًا أن “الوضع الذي يعيشه الاتحاد حاليًا يرجع جزئيًا إلى كونسيساو.”