منذ ظهوره الأول ضد كان، الذي أصبح ملكًا له الآن، لم يكن هناك سوى مسار تصاعدي في مسيرته.

الظاهرة السينمائية الحالية — لا تفوتها، لا تتوقف أبدًا عن الذهاب إلى السينما — تتضمن مارتي ماوزر، عبقري مصمم على غزو تنس الطاولة في خمسينيات القرن الماضي، عصر لم يسمع فيه حتى الله عن تنس الطاولة. التمرد الذي لا يُكبح ضد العالم الذي يظهره بطل مارتى سوبرم، روح لا تهدأ ولها مهارة غريبة في وضع نفسه في كل مأزق ممكن، ذكرنا بصورة كيليان مبابي في مستايا، حيث بدا عزلته أكثر إثارة للقلق من أي وقت مضى. مؤامرات مارتى على الشاشة، ساعيًا بكل الوسائل للوصول إلى بطولة العالم في اليابان، تتصادم مع الجمود في باقي الكون، الذي يبدو أنه يتآمر لإحباطه. هذا يمثل استعارة مناسبة لكل ما حدث للمهاجم في ريال مدريد في الأشهر الأخيرة.

شخصية وحيدة وسط نضال جماعي

تمتد التشابهات إلى ما هو أبعد من السرد البسيط. جوهر الفيلم، الذي يلتقط نضال فرد ضد نظام يبدو غير مبالٍ أو معارض، يعكس تجارب النجم الفرنسي الأخيرة على الملعب. في مستايا، لم يكن وحدته مجرد ملاحظة تكتيكية بل تجسيد ملموس للتحديات التي واجهها. بينما تتنقل الفريق في مساره الجماعي، غالبًا ما يظهر مسار مبابي، مثل مهمة مارتي ماوزر الطريفة، كمعركة وحيدة ضد الظروف.

هذه الفترة للمهاجم، التي تميزت بضغط هائل وتدقيق، تعكس تحديًا مشابهًا لبطل السينما. عالم كرة القدم النخبوي، بمطالبه المستمرة وسردياته، يمكن أن يخلق بيئة حيث يجب على لاعب من مستواه أن يدفع باستمرار ضد التوقعات الخارجية والضغوط الداخلية، ساعيًا إلى قمة — مجد البطولة — الذي يظل على بعد خطوة فقط لكنه دائمًا ما يُنَافَس عليه.