في تعليق حديث أثار جدلاً كبيرًا بين عشاق كرة القدم، قدم المدرب الإيطالي السابق المرموق فابيو كابيلو نقدًا لاذعًا لـ كريستيانو رونالدو، قائد النصر. يظل كابيلو، الذي أنهى مسيرته التدريبية اللامعة في 2018، صوتًا بارزًا في تحليل كرة القدم، وقد جاءت ملاحظاته الأخيرة، التي أدلى بها خلال ظهوره في برنامج “هات-تريك” على القناة المصرية “On Sport”، مميزة بوضوح بين النجم البرتغالي واللاعبين الذين يعتبرهم أساطير حقيقية في اللعبة.
وفي حين اعترف بقوة اللياقة البدنية الهائلة وقدرة التسجيل الكبيرة لدى رونالدو، رفض كابيلو بشكل صريح وضعه على نفس القاعدة مع رموز مثل ليونيل ميسي، دييغو مارادونا، ورونالدو نازاريو. قال كابيلو: “كريستيانو هو هداف عظيم ورياضي مذهل، لكنه لا يمتلك عبقرية ميسي، مارادونا، أو رونالدو نازاريو”. وأوضح أكثر، مؤكدًا أن هذه الخاصية المحددة من العبقرية، التي ينسبها إلى الثلاثة الآخرين، غائبة بشكل واضح عن رصيد كريستيانو رونالدو، مما يجعل المقارنة المباشرة معه غير ممكنة.
تأتي هذه التصريحات من المدرب المخضرم وسط فترة مضطربة للمهاجم البرتغالي في السعودية. فقد رفض رونالدو مؤخرًا المشاركة في مباراتين من دوري روشن السعودي مع النصر — ضد الرياض والاتحاد — احتجاجًا على ما اعتبره دعمًا غير كافٍ لناديه، مما وضعه تحت تدقيق شديد.
ملاحظات أوسع حول التكتيكات وديناميكيات الفريق
وبامتداد تحليله إلى ما هو أبعد من اللاعبين الفرديين، شارك كابيلو أيضًا وجهة نظره حول أسلوب لعب برشلونة الحالي. مدح “كرة القدم الجميلة والممتعة” التي يظهرها عملاقا كتالونيا، ومع ذلك حدد في الوقت ذاته ضعفًا تكتيكيًا متكررًا. وفقًا لكابيلو، الاعتماد المستمر لبرشلونة على مصيدة التسلل يمثل نقطة ضعف كبيرة؛ ففي بعض الأحيان، عندما يتم اختراق الخط بفارق سنتيمترات، يترك المهاجم الخصم فرصة واضحة لمواجهة الحارس بشكل فردي.
وبالغوص في الديناميكيات المعقدة لشخصيات غرفة الملابس وإدارة الأنا، عكس كابيلو على فترته مع ريال مدريد. وتذكر رونالدو نازاريو كـ “قائد سلبي”، لاعب معروف بتنظيم حفلات فخمة مع إظهار نقص واضح في الحماس للتدريبات. وألمح كابيلو إلى أن مشاكل مماثلة قد تظهر من جديد داخل تشكيل ريال مدريد الحالي. واستشهد بالحالة التي طلب فيها كيليان مبابي من زملائه عدم تكريم برشلونة بعد خسارة كأس السوبر الإسباني، معتبرًا أن هذا التصرف يدل على أن المدرب لم يعد يمتلك سلطة أو أمرًا حاسمًا على الفريق.
علاوة على ذلك، تناول كابيلو الوضع المتغير لـ جود بيلينغهام في النادي الملكي. وقارن بين دور اللاعب الإنجليزي الحالي وأدائه السابق تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، مشيرًا إلى أن بيلينغهام كان يتمتع بحرية حركة أكبر سابقًا. قال كابيلو: “الآن يبدو وكأن أجنحته قد قُطعت، وكأنه عالق في مكان واحد”، مسلطًا الضوء على تحول يُعتقد أنه حدث في تكتيك اللاعب وتأثيره على أرض الملعب.